عماد الدين الكاتب الأصبهاني
173
خريدة القصر وجريدة العصر
وما كلّ نظّار بناظر فكره * وما كلّ من يهديه نهج وتبيان « 1 » سأعمل نصّ العيس تذرع بوعها * تنائف « 2 » لا انس بهنّ ولا جان وأدّرع الليل البهيم وأمتطي * عزائم ترجوها صفاح وخرصان فإنّ الهوينا للهوان أمارة * إذا لم يكن عن قدرة المرء عدوان أبا حسن ما انفك يأتي مواترا * إليّ جميل من نداك وإحسان ملكت به مني ثناء ثنيته * فسارت به في البر والبحر ركبان شكرتك شكر الأرض للغيث واصبا * أصاب ثراها منه سحّ وتهتان تحلّت بأنواع الرياض كأنها * تجلّت لعين الدهر ، فالدّهر جذلان وإني على إسهابه لمقصّر * ويبسط عذرا للمقصّر عرفان أخذنا بأقسام الفضيلة بيننا * فإن « 3 » كنت سحبانا فإنك لقمان لقد وجدت منك الأمانة كافيا * بها وافيا إن معشر عهدها خانوا حصيف إذا خفّوا ، عفيف إذا عفوا * عيوف إذا اشتفّوا ، أمين إذا مانوا بلغت من العلياء أشرف منزل * يقصّر عن كون بنجواه كيوان دللت على أخلاقك الغرّ بالذي * فعلت من المعروف ، والفعل عنوان وألسنة الأقوام في البعد كتبهم * تناجى بها عند اللّبانة أذهان فصلني بكتب تشفني بوصولها * فإني إليها شيّق القلب ولهان فلا عدمت منك المكارم نسبة * فإنك من طرف المكارم إنسان
--> ( 1 ) كذا ورد البيت في الأصلين . ( 2 ) في « ب » : نتائف . ( 3 ) في « ك » : لئن . وهو لا يستقيم مع وجود الفاء في الجواب : فإنك .